زكريا بن محمد بن أحمد الأنصاري
116
فتح الباقي بشرح ألفية العراقي
( ( وَلاَ حَرَجَ ) ) في مَحَلِّ الْحَالِ ، أي : حَدِّثُوا عَنْهُمْ حَالَةَ كَوْنِهِ لاَ حَرَجَ في التَّحْدِيْثِ عَنْهُمْ ( 1 ) . 710 - وَاسْتُحْسِنَ الإِنْشَادُ ( 2 ) فِي الأَوَاخِرِ . . . بَعْدَ الْحِكَايَاتِ مَعَ النَّوَادِرِ 711 - وَإِنْ يُخَرِّجْ لِلرُّوَاةِ مُتْقِنُ . . . مَجَالِسَ الإِمْلاَءِ فَهْوَ حَسَنُ 712 - وَلَيْسَ بِالإِْمْلاءِ حِيْنَ يَكْمُلُ . . . غِنًى عَنِ الْعَرْضِ لِزَيْغٍ يَحْصُلُ ( واستُحْسِنَ ) لِلْمُمْلِي ( الإنْشادُ ) الْمُبَاحُ الْمُرَقِّقُ لِلْقُلُوبِ ( 3 ) ( في الأَوَاخِرِ ) من مَجَالِسِ الإِمْلاَءِ ( بَعْدَ الْحِكَايَاتِ ) اللّطِيْفَةِ ( مَعَ النَّوادِرِ ) الْحَسَنَةِ ، وإِنْ كَانَتْ مُنَاسَبةً لْمَا أَمْلاَهُ ، فَهُوَ أَحْسَنُ . كُلُّ ذَلِكَ بِإسْنَادِهِ عَلَى عَادَةِ الأئِمَّةِ مِنَ الْمُحَدِّثِيْنَ ( 4 ) . وَعَنْ عَلِيٍّ - رضي الله عنه - : ( ( رَوِّحُوا القُلُوبَ ، وابْتَغُوا لَهَا طُرَفَ الْحِكْمةِ ) ) ( 5 ) . وَعَنِ الزُّهْرِيِّ أنَّهُ كَانَ يَقُوْلُ لأصْحَابِهِ : ( ( هَاتُوا مِنْ أَشْعَارِكُمْ ، هَاتُوا مِنْ حَدِيْثِكُمْ ، فَإِنَّ الأُذُنَ مَجَّاجَةٌ ، وَالقَلْبُ حَمضٌ ) ) ( 6 ) ، أي : مشتهٍ للحمضِ . قَالَ الْجَوْهَرِيُّ : وَإنَّمَا أُخِذَ مِن شَهْوةِ الإبِلِ لِلحمضِ ، وَهُوَ ما مَلَحَ وأَمَرَّ من النَّبَاتِ كَالأثلِ وَالطّرفاءِ ، لأنَّهَا إِذَا ملَّتَ الْخلةَ ، وَهُوَ مِن النَّبَاتِ مَا كَانَ حُلواً ، اشْتَهَتِ الْحَمضَ ، فتحولَ إليهِ ( 7 ) .
--> ( 1 ) انظر : شرح التبصرة والتذكرة 2 / 328 . ( 2 ) في ( ج ) : ( ( الاسناد ) ) . ( 3 ) في ( ق ) : ( ( للقلب ) ) . ( 4 ) بوب له الخطيب في الجامع 2 / 129 عقب ( 1388 ) . ( 5 ) الجامع 2 / 129 رقم ( 1389 ) ، وفيه محمد بن حمير مجهول ، وقد قال الدارقطني : لا أعرفه . لسان الميزان 5 / 150 . ( 6 ) الجامع 2 / 130 رقم ( 1392 ) . ( 7 ) انظر : الصحاح 3 / 1072 ( حمض ) . و ( ( الأذن مجّاجة ) ) أي : ( ( لا تعي ما تسمع ، ولكنها تلقيه نسياناً ، كما يُمَجُّ الشيء من الضم ) ) . انظر : لسان العرب 3 / 439 ( مجج ) . وانظر : تاج العروس 18 / 302 .